بهمنيار بن المرزبان

152

التحصيل

أليس لو أطرحنا من القياس قولنا ان كان كل [ ا ب ] كاذبا فليس كل [ ا ب ] واقتصرنا على أن قلنا ليس كل [ ا ب ] وكل [ ج ب ] ، كانت النتيجة من الشكل الثاني ليس كل [ ا ج ] ، فإذا « 1 » أضيف اليه هذا الشرطي خرج ان كان كل [ ا ب ] كاذبا فليس كل [ ا ج ] . ثمّ يجعل هذا مقدّما وتاليا فيقال : ان كان كل [ ا ب ] كاذبا فليس كل [ ا ج ] . لكن قولنا ليس كل [ ا ج ] محال باتّفاق من الخصم فقولنا : كل [ ا ب ] كاذب ، محال ، فهو اذن حقّ . وهذه « 2 » الدّعوى الأول . فقد بان أنّ قياس الخلف يبيّن الدّعوى بابطال نقيضه ، بان يلزم النقيض « 3 » محال ، فإنّ « 4 » ذلك يكون بقياسين : أحدهما مؤلّف من اقتراني « 5 » متصل حملى « 6 » والثاني من استثنائىّ يستثنى نقيض « 7 » التالي ، فيبطل به المقدّم ، والمستثنى هو نقيض النتيجة الّذي هو نقيض التالي ، والنتيجة من هذا الاستثنائي نقيض المقدم ، ولو كان معلوما لزوم قولنا : ليس كل [ ا ج ] لقولنا : ان كان كل [ ا ب ] كاذبا ، لكان القياس استثنائيا بسيطا ، ولكنّا احتجنا إلى أن نبيّن لزوم هذا التالي لذاك المقدم فبيّناه بالقياس الّذي ذكرناه . وليكن المطلوب موجبة كلّية وهو كلّ [ ا ب ] فنقول ان كان كل [ ا ب ] كاذبا فنقيضه وهو ليس كل [ ا ب ] صادقا « 8 » فنقول ان كان كل [ ا ب ] كاذبا فليس كل [ ا ب ] وكل [ ج ب ] من القياس المقدّم الصحيح المقدّمة فيكون تأليفه هكذا : ان كان كل [ ا ب ] وهو احدى مقدمتي القياس وهي شرطية وكل [ ج ب ] و [ ب ] هو الوسط ينتج من الشكل الثاني ليس كل [ ا ج ] فكانّا قلنا إن كان كل [ ا ب ] كاذبا فليس كل [ د ( ا ) ج ] وهما مقدّم وتال ، لكنّا بيّنا لزوم هذا التالي لذلك

--> ( 1 ) - ح وإذا ( 2 ) - ج هو ( 3 ) - كذا . ولعل الأصل : « من النقيض » ( 4 ) - ض ، ج م ، وان ( 5 ) - ض ، م من متصل ( 6 ) - ج ، ض ، م وحملى ( 7 ) - من هنا إلى قوله : « والمطلوبات الأربعة كلها . . . » ليس في نسخ ج ، ض ، م ( 8 ) - كذا